سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

637

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

المذاهب الإسلامية الأخرى . ] منهم العلّامة ابن الأثير الجزري في كتابه جامع الأصول ، ومنهم الشهرستاني في كتابه الملل والنحل . وممّا يذكر في عدم كفر السابّ لبعض صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّ أبا بكر قد سبّه أحد المسلمين وشتمه فما أمر بقتله ، كما جاء في مستدرك الحاكم النيسابوري ج 4 / 355 أخرج بسنده عن أبي برزة الأسلمي ( رض ) قال : أغلظ رجل لأبي بكر الصديق ( رض ) فقلت : يا خليفة رسول اللّه ألا أقتله ؟ ! فقال : ليس هذا إلّا لمن شتم النبي ( ص ) . وأخرجه الإمام أحمد في المسند ج 1 / 9 بسنده عن ثوية العنبري قال : سمعت أبا سوار القاضي يقول : عن ابن برزة الأسلمي قال : أغلظ رجل لأبي بكر الصديق ( رض ) قال : فقال أبو برزة : ألا أضرب عنقه ؟ قال : فانتهره وقال : ما هي لأحد بعد رسول اللّه . ورواه الذهبي في تلخيص المستدرك ، والقاضي عيّاض في الشفاء ج 4 / الباب الأول ، والإمام الغزالي في إحياء العلوم ج 2 . فإذا كان الأمر كذلك ، إذ يسمع الخليفة من رجل السباب والشتم ولا يحكم بكفر ولا بقتله . فلما ذا أنتم العلماء تغوون أتباعكم العوام وتكفّرون الشيعة عندهم بحجّة أنّهم يسبّون الصحابة ويشتمون الخلفاء ، ثم تبيحون لهم قتل الشيعة المؤمنين ! ! وإذا كان سب صحابة الرسول صلى اللّه عليه وآله موجبا للكفر ، فلما ذا لا تحكمون بكفر معاوية وأتباعه الذين كانوا يسبّون ويلعنون أفضل